• انسامد
  • الشبكة الاخبارية لوكالة الأنباء الايطالية أنسا
ANSAMed
 تقارير خاصة
موغيريني تعلن مرحلة تعاون جديدة بين الرباط وبروكسل
    انسامد - 18 يناير - كانون ثاني - استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس بالقصر الملكي في الرباط، الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي المكلفة الشؤون الخارجية وسياسة الأمن، نائبة رئيس اللجنة الأوروبية، فيديريكا موغيريني، التي تقوم بزيارة عمل للمغرب في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، حسب ما ذكر بيان للديوان الملكي المغربي.

    وخلال المباحثات، يضيف بيان الديوان الملكي، أكدت نائبة رئيس اللجنة الأوروبية التشبث العميق للاتحاد الأوروبي بالشراكة مع المغرب، وكذا الدور الريادي للمملكة بمنطقة المتوسط وشمال أفريقيا، وأفريقيا، وفي الشرق الأوسط، لرفع تحديات الأمن والاستقرار والتنمية.

    ومكن هذا الاستقبال، بحسب البيان، من استعراض مختلف محاور الشراكة الاستراتيجية متعددة الأبعاد، والعريقة بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، بكل مكوناتها السياسية والاقتصادية والأمنية والإقليمية والدولية، والاتفاق بالنسبة لكلا الشريكين على ضرورة مواجهة مختلف التحديات القائمة بالمنطقة، سوياً، من أجل استثمار الفرص.

    وعقب لقائها مع رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، وناصر بوريطة خلال زيارتها للرباط، أوضحت موغيريني في تصريحات صحافية، أن الاتحاد الأوروبي والمغرب يتطلعان حالياً إلى تحقيق قفزة نوعية في العلاقات التي تجمعهما من أجل بناء شراكة ذات بعد إقليمي، لا سيما على مستوى الحوض المتوسطي والعالم العربي وأفريقيا، ترقى إلى مستوى «انتظارات المواطنين بضفتي المتوسط، وتتيح بلوغ الأهداف المشتركة لكلا الطرفين».

    يشار إلى أن البرلمان الأوروبي صادق، أول من أمس، في جلسة علنية بستراسبورغ، وبأغلبية ساحقة، لصالح الاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي.

    وكان رئيس الحكومة سعد الدين العثماني قد استقبل، أمس، موغيريني بمقر رئاسة الحكومة، وأفاد بيان لرئاسة الحكومة بأن الجانبين نوها خلال اللقاء بجودة علاقات الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وبمستوى التنسيق المستمر بين الطرفين بخصوص مجموعة من الملفات الحيوية ذات البعد السياسي والأمني والاقتصادي والاجتماعي. كما أشادا بالآفاق الواعدة للشراكة الأوروبية - المغربية، خصوصاً بعد المصادقة على الاتفاق الفلاحي بين الطرفين. وذكر العثماني بالمؤهلات التي يتوفر عليها المغرب، والتي تؤكد مكانته كشريك أساسي للاتحاد الأوروبي، المرتبطة بالاستقرار الأمني والسياسي الذي تنعم به المملكة، ومساهمة المغرب في معالجة مجموعة من الإشكاليات الدولية، من قبيل التصدي للتطرف والإرهاب، والهجرة غير النظامية، والحد من آثار التغيرات المناخية، وغيرها.

    وفي السياق ذاته، قالت موغيريني: «لديّ قناعة حيال إمكانية إعادة إطلاق الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي على أسس جديدة، وإعطائها دفعة أخرى من أجل كتابة فصل جديد إيجابي وأكثر كثافة للتاريخ الطويل القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة».

    وأضافت المسؤولة الأوروبية أن هذه الشراكة الجديدة المدعمة ستمكن أيضاً من تحقيق تقارب أكثر أهمية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، يندرج في إطار مواصلة الإصلاح الذي شرع فيه المغرب من خلال إقرار دستور 2011، مؤكدة أن الاتحاد الأوروبي مستعد لمساندة المملكة، لا سيما في مجال ضمان الأمن الوطني.

    وبخصوص ملف الهجرة، قالت موغيريني إن هذا الملف «ليس الوحيد، وليس هو المهم فقط في علاقتنا مع المغرب؛ المملكة بلد عبور، ونحن نتفهم هذا الأمر، ونود العمل كشركاء لمواجهة هذه الظاهرة»، كاشفة أن الاتحاد الأوروبي قد قرر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي رصد مبلغ قيمته 140 مليون يورو لدعم المغرب بخصوص إدارة حدوده.

    من جهة أخرى، أشارت موغيريني إلى الأهمية التي يوليها الملك محمد السادس للشباب والتشغيل والتكوين المهني، مشيرة إلى أن هذه المجالات ستشكل مواضيع اشتغال مثمرة للغاية في المستقبل بين الاتحاد الأوروبي والمملكة.

    وتطرق العثماني، خلال اجتماع الحكومة أمس، لقرار مصادقة البرلمان الأوروبي على الاتفاق الفلاحي مع المغرب، ووصفه بأنه سابقة، لكونه سيؤثر إيجاباً على عدد من الاتفاقيات الأخرى، وفي مقدمتها اتفاق الصيد البحري، المتوقع توقيعه الشهر المقبل بين الطرفين.