• انسامد
  • الشبكة الاخبارية لوكالة الأنباء الايطالية أنسا
ANSAMed
مجتمع - شخصيات
مايكل أنجلو.. الفنان الخالد".. معرض في جنوة يضم 120 عملا

    أنسامد- 20 أكتوبر/ تشرين الأول - استقبله لورينزو دي ميدينشي في منزله، أصبح مصدر نزاع كبير بين الأمراء والباباوات، أٌجبر على الفرار من فلورنسا بعد طرد عائلة مديتشي ثم من العاصمة، أصبح في قلب النضال من أجل السلطة والاضطرابات السياسية وأثار سخط البعض الذين نظموا خطبا لهجائه، أنه الفنان العظيم مايكل أنجلو.

    مايكل أنجلو، أنه الفنان الإلهي، كما وصفه جورجيو فاساري، هو فنانا فريدا وعالميا وبطلا وشاهدا على حقبة مهمة خلال قرن مجيد ومطرب، ورغم شخصيته الخجولة للغاية وصرامة أخلاقه، أن حياته كانت مليئة بالروائع، من تمثال بيتتا العظيم إلى تمثال "دأود" الشهير، ثم اللوحات الجدارية لسيستين إلى قبة كنيسة القديس بطرس.

    حياة أنجلو كانت أيضا مليئة باللقاءات الهامة والعلاقات الاستثنائية، فكان في حوار دائما مع الشخصيات البارزة ولم يخضع لأي طرف، حتى أن صديقه الفينيسي سيباسيتيانو يدل بيومبو أكد ذات مرة مازحا: "مايكل أنجلو، أنت تخيف حتى الباباوات".

    أعمال مايكل أنجلو جذبت حتى الباباوات رغم الخلافات بينهم، فكان من عملاء أعماله الفنية خمسة من الباباوات والعديد من رؤوساء الدول، ومن بينهم السلطان التركي، بايزيد الثاني، الذي أراد تكليف أنجلو بمشروع وضع تصميم جسر فوق القرن الذهبي في القسطنطينية.

    هذه المواجهات الاستثنائية والجمع المذهل بين الموهبة والتصميم والظروف المختلفة، التي جعلت من أنجلو شخصية فريدة، هي موضوع المعرض الذي تنظمه جنوة في الفترة بين 21 أكتوبر إلى 14 فبراير في قصر دوكال.

    يضم المعرض أكثر من 120 عملا لهذا الفنان الفريد، ما بين رسومات ومنحوتات وخطابات ووثائق، توضح كريستينا أتشيديني، العالمة المشرفة على تنظيم هذا الحدث أن هذا المعرض يحظى بخصوصية، إذ ينبغي أن يتناول الغالبية العظمى من الأعمال الموقعة من قبل انجلو.

    كريستينا أتشيديني سبق وأن شاركت في تنظيم المعرض الروماني الكبير في 2014 للاحتفاء بالذكرى الـ 450 لوفاة الفنان، وهي الآن مشرفة على المعرض الجديد بجانب ألسندرو تشيكي وإلينا كابرتي.

    المعرض الجديد لأنجلو في جنوة يضم أعمال مهمة جدا له، لاسيما منحوتاتين، أولهما لـ "مادونا ديلا سكالا" الذي نفذه أنجلو عام 1490، وكذلك تمثال المسيح الفادي (1514 - 1516) المحفوظ حاليا في كنيسة سان فينتشنزو مارتير في مدينة باسانو رومانو.

    وستضم الأعمال المعروضة أيضا رأس تمثال "بروتس" الذي تم استعارته من معرض كولونا في روما، تبين أتشيديني أن هذا التمثال يعكس صراعات السلطة في فلورنسا.

    تتابع اتشيديني بالقول أن المعرض يصم أيضا صليب خشبي ومنحوتات ورسومات موقعة تستحق الزيارة بمفردها، وعلى رأسها تمثال كليوباترا، وكذلك الكتابات والرسائل والعديد من الوثائق التي تعيد بناء قصة مغامرة لا مثيل لها.