• انسامد
  • الشبكة الاخبارية لوكالة الأنباء الايطالية أنسا
ANSAMed
أهم الأخبار - جولة الصحافة
صفقة الصواريخ الروسية لتركيا بداية "حرب باردة" جديدة
    انسامد - 15 يوليو - تموز - علّقت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية على صفقة صواريخ إس 400 الاستراتيجية المتقدمة التي اشترتها تركيا من روسيا ووصلت طلائعها الجمعة على الرغم من محاولات الولايات المتحدة ثني أنقرة، عضو الناتو، عن إتمام هذه الصفقة.

    ويرى كُتّاب أن هذه الصفقة قد تكون بداية "حرب باردة" جديدة، إذ باتت تركيا تميل، بنظرهم، نحو الحلف الروسي-الإيراني-الصيني على حساب الحلف الغربي وأنها بذلك تكون قد قطعت تحالفها الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، في حين توقّع آخرون أن تتعرض أنقرة لعقوبات أمريكية "انتقامية" جراء هذه الصواريخ.

    وتحت عنوان "هل تنتقل تركيا إلى المعسكر الروسي؟" يقول عبد الرحمن الراشد في "الشرق الأوسط" اللندنية إنه بوصول أول دفعة من الصواريخ "لا يُعرف في أي اتجاه يأخذ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بلاده".

    ويرى أنه في حال فشل أردوغان في "التوفيق مع واشنطن قد تتسبب الصفقة العسكرية بواحد من التحولات السياسية المهمة إقليمياً وقارياً... صفقة السلاح الروسية لتركيا قد تغير التحالفات كما فعلت الصفقة التشيكية لمصر عبد الناصر التي بسببها انتقل إلى معسكر السوفيت".

    وبالمثل، يرى عبد الباري عطوان رئيس تحرير "رأي اليوم" الإلكترونية اللندنية أن تركيا باستلامها الدفعتين الأولى والثانية من الصواريخ الروسية المتقدمة "قد تكون القيادة التركية قطعت الشريان الأخير فيما تبقى لها من علاقات تحالفية استراتيجية مع الولايات المتحدة الأمريكية استمرت لحوالي 70 عاماً، ولمصلحة العدو الذي قامت من أجل مواجهته، أي روسيا".

    ويقول إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "حسم أمره، ورفض الرضوخ لكل الضغوط والتهديدات، بل والإغراءات الأمريكية، ومضى قدماً في قراره لشراء هذه الصواريخ الروسية، وأدار ظهره بالتالي لزعيمة حلف الناتو".

    ويضيف أن وصول هذه الصواريخ إلى الجيش التركي "ستترتب عليه تبعات على درجة كبيرة من الخطورة، أبرزها احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية قاسية على الحكومة التركية، وهذا ما يفسر انخفاض سعر الليرة التركية".

    ويؤكد الكاتب أن "انتقال تركيا إلى المعسكر الروسي الصيني الإيراني وابتعادها عن التبعية الأمريكية يعرضها لمخاطر كثيرة أبرزها العقوبات الاقتصادية الأمريكية الانتقامية، وتمويل وتسليح واشنطن بعض الجماعات الانفصالية الكردية، ومواجهة هذه الأخطار تحتاج إلى مراجعات سياسية جذرية، خاصة في المحيط الإقليمي، وفي ملفين أساسيين، هما الملف السوري والملف العراقي".

    ثم يتساءل: "هل يعود الرئيس أردوغان إلى سياسة 'صفر مشاكل' التي تقف خلف النهضتين السياسية والاقتصادية التي عاشتها تركيا منذ وصول حزب العدالة والتنمية إلى الحكم عام 2002؟" وتقول جريدة "الأخبار" اللبنانية: "يبقى أن البعد الأكثر حساسية، والذي يعني موسكو وواشنطن والناتو وكذلك الملف السوري، هو تأثير إتمام الصفقة على مستوى العلاقات التركية الروسية".

    بيد أنها تستدرك قائلة "لكن، على رغم هذه القراءة، فإن السؤال الذي يطرحه كثيرون، وتزايد منذ محاولة الانقلاب العسكري في تموز 2016 (اللافت أن التسليم أتى عشية الذكرى الثالثة للانقلاب)، هو حول وجود رؤية لدى أردوغان وفريقه تقضي بالانزياح عن الغرب بما يصب في حساب موسكو الراغبة بدورها في احتواء أنقرة واجتذابها إلى صفّها مقابل الناتو".

    وترى جريدة "العرب" اللندنية أن أردوغان بهذه الصفقة قد "قطع خط الرجعة مع الولايات المتحدة، وبات من شبه المؤكد أن تلجأ إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى عقوبات نوعية كرد فعل على العناد التركي".

    وتضيف أن أردوغان "يراهن على أن الاستعجال في تركيب المعدات وإرسالها جوا، سيخلق أمرا واقعا على واشنطن التي ستجد نفسها مترددة قبل إطلاق حزمة العقوبات ضده لأنه ركن أساسي في تركيبة الناتو".