• انسامد
  • الشبكة الاخبارية لوكالة الأنباء الايطالية أنسا
ANSAMed
أهم الأخبار - جولة الصحافة
صحف عربية تناقش صفقة القرن
    انسامد - 23 ابريل - نيسان - علّقت صحف عربية بنسختيها الورقية والإلكترونية على ما يُعرف بـ "صفقة القرن" لحل الصراع العربي الإسرائيلي.

    وتراوحت تعليقات كُتّاب الرأي وافتتاحيات الصحف العربية بين التحذير من هذه الصفقة التي وصفها أحدهم بأنها "مشبوهة"، وبين من يحاول التخفيف من "المبالغات" المحيطة بها وأنها مجرد "مقترح".

    يقول مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادة الوطنية الفلسطينية، في مقال له بجريدة "القدس" الفلسطينية إن "التفسير المنطقي هو أن 'صفقة القرن' ليست مشروعا للحل ولا مدخلا للتفاوض، بل هي وسيلة لتحقيق هدفين".

    الهدف الأول هو "تغيير المواقف الرسمية المعلنة للإدارة الأمريكية، والتي وإن كانت دوما منحازة لإسرائيل فإنها لم تتجرأ حتى الآن على خرق القانون الدولي السائد بالاعتراف بضم أراض محتلة بالقوة، أو تقديم الغطاء لإنشاء وضم مستعمرات استيطانية مخالفة لقرارات الأمم المتحدة".

    أما الهدف الثاني، بحسب الكاتب، فهو "استخدام هذه 'الصفقة' كغطاء لاستفحال عملية الضم والتهويد والاستعمار الاستيطاني الذي تمارسه الحركة الصهيونية وحكومة إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني".

    وتحت عنوان "الصفقة المشبوهة والتوازن الوهمي"، تقول جريدة "الشرق" القطرية في افتتاحيتها "عبثا، تحاول الأطراف الإسرائيلية الأمريكية الترويج لما سمته بصفقة القرن، معتبرة أنها الخطة المثالية لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي. غير أن أهم طرف معني بالصراع وهو الشعب الفلسطيني يرفض الصفقة التي تتضمن تنازلات غير مسبوقة تضاف إلى خسائر العرب التي لا تأبه بها الإدارة الأمريكية ونعني بها نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة والاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان العربية".

    وتضيف الصحيفة أن "رفض الشارع العربي والإسلامي للصفقة المقترحة من شأنه أن يلقي بظلاله على العلاقات العربية الأمريكية وعلاقات الولايات المتحدة مع العالم الإسلامي بشكل عام، الذي يعتبر القدس قضيته الأولى، والتي يرفض التنازل عنها، وهذا ما أغفله واضع الخطة الذي رأى أنها من مصلحة أمريكا، بيد أن الرفض المتوقع للخطة سيؤثر بلا شك على مصالح أمريكا في المنطقة بانحيازها المطلق للكيان الإسرائيلي المحتل الذي يرفضه الفلسطينيون".

    أما فهد الخيطان فيرى في جريدة "الرأي" الأردنية أن "الغموض الذي أحاطت به إدارة ترامب مبادرتها المرتقبة لحل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، إلى جانب تقارير صحفية وتسريبات وتحليلات سياسية، كلها مجتمعة صورت 'صفقة القرن' كما لو أنها نيزك قادم من السماء ليضرب منطقتنا تحديدا ويعيد تشكيل جغرافيتها من جديد".

    وفي مقال له بعنوان "مبالغات في صفقة القرن"، يقول الكاتب إنه "في أحدث تصريح لأبرز القائمين على الصفقة، جاريد كوشنر وصف فيه المبادرة الأمريكية بالمقترح، أي أنها مجموعة من الأفكار التي تحتمل القبول والرفض، وزاد على ذلك بالقول إن على طرفي النزاع أن يجلسا إلى الطاولة للتفاوض بشأنها بدلا من رفضها مسبقا. وهذا الكلام يعني أن المقترحات الأمريكية مطروحة للنقاش والتعديل بموافقة الطرفين".

    أما سيد قاسم المصري، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، فيقول في جريدة "الشروق" المصرية: "لقد اقترب موعد الإعلان الرسمي عن الصفقة في منتصف مايو المقبل (في ذكرى النكبة) واقتراحي البسيط هو ألا نرفض الرفض السلبي المعتاد دون تقديم بديل".

    ويضيف: "يكون موقفنا هو: إذا كنتم ترون أن حل الدوليتين لا يحقق الأمن لإسرائيل وأن وجود قوات الأمن الإسرائيلية في الضفة الغربية هو الضمانة الوحيدة لعدم تحول الدولة الفلسطينية إلى دولة معادية أو واقعة تحت سيطرة دولة معادية مثل إيران... فلنعد إلى حل الدولة الواحدة بشرط تمتع سكانها جميعا - عرب ويهود - بالحقوق المتساوية".