• انسامد
  • الشبكة الاخبارية لوكالة الأنباء الايطالية أنسا
ANSAMed
أهم الأخبار - جولة الصحافة
صحف:قرارات بوتفليقة.. تراجع أم مناورة
    انسامد - 13 مارس - اذار - خُصصت هذه الجولة في الصحف للردود على قرارات الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة المعلنة مساء أمس، حيث بدت الصحف الجزائرية منقسمة في تحديدها لطبيعة هذه الإعلانات، فهناك صحف اعتبرت قرارات الرئيس تفتح الباب أمام عهد جديد يسمح للجزائر أن تعيش ديمقراطية حقيقية رأت أخرى أنها مناورة وحيلة للالتفاف على مطالب المحتجين.

    وجه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة رسالة للجزائريين أعلن فيها تراجعه عن الولاية الخامسة وتأجيل الانتخابات، وتشكيل حكومة كفاءات وطنية. الصحف الجزائرية وبعد تلقيها للخبر بدت منقسمة حيال هذا الإعلان. صحيفة المجاهد حيت الالتزامات والقرارات الأخيرة للرئيس بوتفليقة وقالت إنها قرارات في غاية الأهمية بالنسبة الى الأمة. هذه القرارات لن تجنب الجزائريين التصادم فحسب بل ستفتح عهدا جديدا يجعل الجزائر ديمقراطية حقيقية.

    باللهجة نفسها تقريبا كتبت صحيفة روبرترز أن قرارات الرئيس بوتفليقة تحمل ومن دون شك إشارة انفتاح على الرأي العام الذي عبر عن رفضه للعهدة الخامسة للرئيس المنتهية ولايته. قرارات بوتفليقة فيها رسائل كذلك للمعارضة التي طالبت برحيل الرئيس بوتفليقة، وهي قرارات تذكر المعارضة أن الانتقال السياسي هي قضية أكثر جدية ولا يمكن إطلاقها على عجل.

    الخبر المحسوبة على المعارضة كانت لها قراءة مختلفة لقرارات بوتفليقة، وكتبت الصحيفة على الغلاف بخط عريض بوتفليقة يمدد الرابعة. سيبقى بوتفليقة رئيسا دون انتخابات إلى غاية نهاية العام الحالي. الخبر تساءلت عن السند الدستوري الذي اعتمد عليه الرئيس في تخويله هذا الحق، وأوردت الصحيفة تصريحا للقاضي والنقابي عبد الله هبول يقول إن الجزائر لا تعيش حالة استثنائية لتطبيق المادة 142 من الدستور التي تجعل الرئيس يشرّع بأوامر في مسائل عاجلة في حالة شغور المجلس الشعبي الوطني أو خلال العطل البرلمانية، بعد رأي مجلس الدولة. الخبير القانوني يقول إن قرار الرئيس تأجيل الانتخابات باطل دستوريا ولا يستند لأي أساس، وانسحاب بوتفليقة من الانتخابات لا يفرض إلغاءها لأن ثمة مرشحين آخرين قدموا ملفاتهم أمام المجلس الدستوري، كما أن استقالة الحكومة لا تعتبر مسوغا لإلغاء الانتخابات دستوريا.

    صحيفة الوطن اعتبرت بدورها أن إعلان بوتفليقة حيلة، وكتبت آخر حيلة لبوتفليقة. إنه يلغي الرئاسيات ويبقى في السلطة، ورأت الصحيفة أن ما قدمه بوتفليقة أو ما قدمه محيطه للجزائريين لن يقنعهم جميعا لأن فئات واسعة من الشعب الجزائري بدأ ينظر إلى ما بعد بوتفليقة ويطالب بتغيير النظام السياسي، ووعود الرئيس ولو أرفقت بإجراءات فعلية تبقى مشبوهة ويمكن استخدامها لإعادة استنساخ النظام القائم، وتختتم الصحيفة بالقول إن إجابة الجزائريين لاقتراحات بوتفليقة سنعرفها غدا أو في الأيام المقبلة.

    ليبرتي ألجيري تأسفت هي كذلك لقرارات بوتفليقة وكتبت بوتفليقة يمدد فترة رئاسته، ويلغي الانتخابات الرئاسية المقررة في الثامن عشر من شهر نيسان أبريل المقبل. هذه الصحيفة حذرت أمس بالقول إن القطيعة الوحيدة ستكون بانقسام حزب جبهة التحرير الوطني وهو حزب الرئيس بوتفليقة وليس فقط تغيير النظام لأن جبهة التحرير الوطني إذا بقيت فستستنسخ النظام بوجوه أخرى.

    رسامو الكاريكاتير كانت لهم كلمتهم حول الإعلانات الأخيرة للرئيس الجزائري. في هذه الصفحة رسم لديلام تحت عنوان بوتفليقة يتراجع عن ولاية خامسة من خمس سنوات، فيما يرد بوتفليقة سأعوضها بولاية رابعة من عشر سنوات.

    رسم آخر لسعد بنخليف يعتبر فيه الرئيس بوتفليقة قد فاز بالانتخابات الرئاسية بعد تمديده الولاية الرابعة. الرسام يلعب على الكلمات في عنوان رسمه. بوتفليقة remporte les elections اي فاز وليس reporte les elections أي أرجأها.

    رسم آخر يسير في نفس المنحى، أي رفض تمديد الولاية الرابعة. الرسم لغيلاس أينوش يقول فيه إن المطالب الشعبية تتأقلم مع حيل النظام الجزائري. هنا يحمل المتظاهرون لافتة كتب عليها لا لتمديد الولاية الرابعة.

    الصحف العربية والأجنبية تابعت باهتمام ما يحصل في الجزائر صحيفة الشرق الأوسط عنونت بوتفليقة ينحني للعاصفة ويخرج من السباق. وقالت الصحيفة إن الرئيس الجزائري قرر الانسحاب من المشهد السياسي فيما بدا استجابة لضغوط الحراك الشعبي بعد نحو عشرين عاما من تسلمه الحكم.

    صحيفة لوباريزيان تساءلت والآن؟ وقالت إن قرار بوتفليقة التراجع عن الولاية الخامسة قوبل بالإشادة. لكن هذا القرار يضع البلاد على طريق المجهول. الصحيفة رأت في الافتتاحية أن الفترة الانتقالية تبدو غامضة ما دام بوتفليقة وجماعته في السلطة والطريق إلى الديمقراطية ليس إلا في بدايته.