• انسامد
  • الشبكة الاخبارية لوكالة الأنباء الايطالية أنسا
ANSAMed
أهم الأخبار - آخر الأخبار
احتدام التجاذب بين وزير الداخلية وعمد نصف المدن الايطالية
لرفضهم تطبيق قانون الامان ومكافحة الهجرة
    محمود الدليمي انسامد 4 يناير/ كانون الاول ازداد اليوم الجمعة عدد عمداء المدن الايطالية الذين رفضوا تطبيق القانون الخاص بالامان ومكافحة الهجرة الذي اقره البرلمان ويحمل امضاء رئيس الجمهورية الايطالية. الخلاف حول تطبيق القانون السابق الذكر انطلق يوم امس إثر تصريحات لويجي دي ماجيستريس، عمدة مدينة نابولي (جنوب ايطاليا) والتي عبر فيها عن امله بان تقترب سفينة " سي ووتش" العالقة حاليا في المياه المتوسطية وتقل على متنها 32 مهاجرا، من مدينة نابولي. وبهذا الصدد اكد دي ماجيستريس بانه سيسمح للسفينة بدخول ميناء نابولي وانه سيكون اول من يقود عملية انقاذ المهاجرين. كما اعرب عن امله في ان تقوم بعض عناصر الحكومة الايطالية الاكثر حساسية بالانتفاض على قرار وزير الداخلية ماتيو سالفيني الخاص بغلق المواني امام سفن المهاجرين، كي يتيقن (دي ماجيستريس) من ان سالفيني ليس هو "سيد" الحكومة، موضحا ان الحكومة تتكون من عدة عناصر وآمل ان يتخذ رئيسها "جوزيبه كونته" الاجراءات التي تؤكد لنا بان ايطاليا ليست هي البلد الذي يترك الاطفال يموتون وسط البحر، محذرا في ذات الوقت من ان وصول بلاده الى هذا المستوى، يفرض علينا القيام بما هو اكثر من العصيان المدني.

    يذكر ان التجاذب بين وزير الداخلية الايطالي والعديد من عُمَد المدن الايطالية هو حصيلة المأساة التي تعيشها السفينة سي ووتتش العالقة منذ 13 يوما في المياه المتوسطية بالقرب من جزيرة مالطا.

    وتفاديا لتردي اوضاع المهاجرين على متن السفينة بسبب العواصف وسوء الطقس، قررت السلطات المالطية يوم امس السماح للسفينة بدخول مياهها الاقليمية دون السماح لها بالرسو في احد موانئها. وفي ذات السياق، طالب وزير الداخلية الايطالية ماتيو سالفيني، عمداء المدن ( واهمها نابولي، فلورنسا، ميلانو وباليرمو) التي ترفض تطبيق القانون، بعدم تسييس القضية وتقديم استقالتهم واحترام قانون الامان ومكافحة الهجرة الذي اقره البرلمان الايطالي في وقت سابق، مضيفا ان بلاده استقبلت الكثير من المهاجرين وقامت باثراء العديد من مهربي البشر الذين ينظمون رحلات الهجرة غير الشرعية الى ايطاليا. واختتم سالفيني (يميني متطرف) تصريحاته قائلا:" ليفكر عمد "اليسار" بصعاب مواطني مدنهم بدلا من التفكير بالمهاجرين غير الشرعيين." وتعليقا على تصريحات وزير الداخلية قال "ليولوكا اورلاندو" عمدة مدينة باليرمو ان تصريحات سالفيني تدل على انه لم يفهم اي شيء واننا نعيش في عالمين مختلفين، فانا اتصرف كعمدة وليس كرجل سياسة. واتسعت رقعة التجاذب لتشمل الحكومة الايطالية بعد ان قالت مصادر مقربة منها:" ان موقف المدراء المحليين المتمردين الذين اعربوا علنا عن عزمهم عدم تطبيق قانون دولة يعد امرا مرفوضا وان عدم تطبيقه يعد بمثابة انتهاك له مع كافة المسؤوليات المترتبة عن ذلك الرفض. واذا رغبت "الجمعية الوطنية للبلديات الايطالية"، اضافت المصادر، عقد اجتماع مع الحكومة للتبليغ عن صعوبات في تطبيق القانون الخاص بالهجرة، فان رئيس الحكومة ووزير الداخلية يرحبان باللقاء مع عمداء المدن." وناشد "جوزيبه صالا" عمدة مدينة ميلانو وزير الداخلية طالبا منه الاصغاء الى آراء العمد حول بعض النقاط الحرجة التي يتضمنها قانون الهجرة والتي تستحق، حسب قوله، اعادة النظر فيها تفاديا للتبعات الاجتماعية والاقتصادية التي قد تنجم عن تطبيق القانون.

    ووقفت جمعية المحاربين القدامى بجانب العمد الرافضين لتطبيق القانون مثنية على شجاعتهم. في حين قرر عمدة مدينة باليرمو، ليولوكا اورلاندو، اللجوء الى القضاء لان قانون الهجرة ينتهك حقوق الانسان ويتعارض مع بعض بنود الدستور الايطالي. وبينما يحتد التجاذب بين عمد العديد من المدن ووزير الداخلية في ايطاليا، تستمر المفاوضات بين وزراء دول الاتحاد الاوروبي حول تقرير مصير المهاجرين على متن سفينة سي ووتش.

    الصورة لعمدة نابولي لويجي دي ماجيستريس