نائب مسيحي

الخراط : في 

22 May, 10:38

    أنسامد – روما 21 مايو / أيار/ التحضير لاتفاق سياسي في مصر بين المعارضة والسلفيين للتنسيق معا حول القضايا الخلافية وتكوين جبهة ضد الإخوان المسلمين، هو السيناريو الذي يتم وضع الخطوط العريضة له منذ بعض الوقت والذي قد يؤدي إلى تحالف غير مسبوق بين الجبهة الوطنية للتغيير (التي تجمع القوى اليسارية والليبرالية) وبعض المنفتحين على الحوار من التيار السلفي لاسيما حزب النور الذي يعد تقريبا في صراع مع جماعة الإخوان المسلمين المتهمة بالاستحواذ على جميع المواقع في السلطة. تحدث عن هذا السيناريو " النائب القبطي "إيهاب الخراط" الذي يعد أحد الأعضاء البارزين في الحزب المصري الديموقراطي الاجتماعي وعضو مجلس الشورى، الغرفة الوحيدة القائمة من البرلمان ، وبالتالي المنفردة بسن التشريعات ، منذ حل مجلس الشعب بقرار من المحكمة الدستورية قبل عام .

    واستبعد الخراط إمكانية التوصل إلى اتفاق مع السلفيين حول قضايا مهمة مثل حقوق المرأة والحريات الدينية غير أنه أشار إلى وجود قضايا أخرى شديدة الأهمية يمكن العمل معا من أجلها مثل حق التظاهر والدفاع عن استقلال السلطة القضائية، وهي قضايا يبحثها مجلس الشورى الذي ينتظر أن تحدد المحكمة الدستورية مصيره في الثاني من يونيو/حزيران المقبل.

    وأضاف الخراط أنه يجري العمل حاليا ، داخل الشورى ، على تكوين تحالف من 25 عضوا بارزا ينتمون إلى جبهة الإنقاذ وآخرين من خلفيات سياسية مختلفة ، ما قد يجعل العدد يصل إلى 65 عضوا ومن الممكن أن ينضم إليهم السلفيون البالغ عددهم 52 عضوا. وهذه الأرقام ، وفقا للخراط ، تسمح ، في ظروف استثنائية و حال تقديم استقالتهم ، إلى إبطال الشورى وإجراء انتخابات تأتي بمجلس جديد. وأعرب الخراط عن قلقه من أن بعض المجموعات السلفية تمثل خطرا على المسيحيين لاسيما في بعض قرى الصعيد وبعض المناطق الفقيرة في القاهرة. غير أنه شدد ، في الوقت ذاته ، على أن الإخوان المسلمين يمثلون خطرا أيضا حيث أن ما يفعلونه يختلف عما يقولون ، فبالنسبة لموضوعات مثل حقوق المرأة تجدهم يتصرفون مثل السلفيين . وأشار الخراط إلى أن الرئيس المصري محمد مرسي لم يزر الكاتدرائية للقاء المسيحيين ، كما أوضح أن الإخوان بعد وصولهم إلى السلطة أظهروا عدم قدرة على فعل أي شيء مؤكدا على أن ما وصفه بغبائهم السياسي يفوق التصور ويدمر مصالحهم الخاصة كما أنهم أصوليون.

    وباختصار، فإنه حتى النائب المسيحي يبدو على استعداد للتحالف مع أي قوة سياسية كي يتحرر من الإخوان المسلمين، كما أنه ينحاز لحركة "تمرد" التي قامت بحملة توقيعات لسحب الثقة من الرئيس مرسي وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة. وأضاف الخراط "دعونا نبدأ الآن كي نحصل على نتائج في غضون 8 -10 أشهر".

    أما بالنسبة للانتخابات البرلمانية التي كان مقررا إجراؤها في إبريل / نيسان وتم تأجيلها فقد توقع أنها ستكون ، على الأرجح ، في أكتوبر / تشرين الأول ولن يفوز بها أحد ، متوقعا أن تحصل جبهة الإنقاذ الوطني على 40 بالمائة وجماعة الإخوان المسلمين على 25 بالمائة فيما يحصل السلفيون على 20 بالمائة.

    ومع ذلك، فإن الأجواء بالنسبة للمسيحيين – برأيه - ليست جيدة ويتضح ذلك من الواقعة الأخيرة للاشتباكات الطائفية التي راح ضحيتها مواطن مسيحي في الإسكندرية الجمعة الماضية. واختتم الخراط حديثه قائلا "نحن نعيش فترة من القلق والخوف غير أني مقتنع أننا لو ربحنا معركة الد يموقراطية سيتحسن كل شيء".أنسامد
    © Copyright ANSA - All rights reserved